الثلاجة

الثلاجة هي آلة الكترونية اخترعها الفرنسي فرديناند كاريهFerdinand Carré عام 1859


دورة التبريد 1- ملف التكثيف 2- صمام التمدد 3- ملف التبخر 4- الضاغطة


1- قوانين التبريد:


قبل أن نخوض في تفاصيل دورة التبريد يجب أن نتعرف أولًا على بعض القوانين الأساسية والتي تعتمد عليها جميع أنظمة التبريد. خمسة قوانين أساسية وهي:
· الموائع تمتص الحرارة عندما تتحول من الحالة السائلة إلى الحالة الغازية ( من سائل إلى بخار ) وتطرد الحرارة عند تحولها من بخار إلى سائل
· يغير المائع حالته عند درجة حرارة وضغط ثابتين
· تنتقل الحرارة فقط من الجسم الذي درجة حرارته أعلى إلى الجسم الذي درجة حرارته أقلّ ( أي من الجسم الساخن إلى الجسم البارد )
· الأجزاء المعدنية للمبخر والمكثف يجب أن تكون جيدة
التوصيل للحرارة ويجب اختيار المعدن الذي لا يتفاعل مع وسيط التبريد؛ (يعتبر النحاس الأصفر والنحاس الأحمر والألومنيوم أكثر المعادن شيوعًا لهذا الاستعمال)
· الطاقة الحرارية وأشكال الطاقة الأخرى قابلة للتحول من أيّ صورة إلى أخرى فعلى سبيل المثال، يمكن تحول الطاقة الكهربائية إلى طاقة حرارية، وبالعكس يمكن تحول الطاقة الحرارية إلى طاقة كهربائية، وكذا تحول الطاقة الحرارية إلى طاقة ميكانيكية وهكذا..

2- دائرة التبريد الأساسية:




الثلاجة من الداخل
كما ذكرنا أن أي سائل يتبخر ويتكثف وهو التغير ما بين الحالة السائلة والحالة الغازية، فعند التبخر يجب أن يحصل السائل على الحرارة الكامنة الكافية للتبخر، بينما عند التكثيف يتم طرد الحرارة الكامنة مرةً أخرى.
وتتكون أيّ دائرة تبريد ميكانيكية من أربعة أجزاء رئيسية هي:
- الضاغط Compressor
- المكثف Condensor
- صمام التحكم Control Valve
- المبخرة Evaporator
وسوف نتحدث بالتفصيل عن هذه الأجزاء الرئيسية خلال الفصول القادمة، لكننا سنأخذ فكرة سريعة عن هذه الأجزاء خلال هذا المقال.

3- دورة انضغاط البخار:


تسمى دورة انضغاط البخار بهذا الاسم نظرًا لأن الضاغط يقوم بضغط بخار وسيط التبريد من الضغط المنخفض إلى ضغط عالٍ، وهذا الانضغاط يحدث انتقالًا للطاقة الحرارية من داخل الحيز المبرد إلى الخارج، حيث يقوم الضاغط بنقل الحرارة من مكان إلى آخر، وقد يسمّى أيضا بالطلمبة الحرارية Heat Pump.
ويتكون نظام التبريد أساسًا من جانبين: جانب الضغط العالي وجانب الضغط المنخفض، ويتمكن تتبع دورة تبريد بسيطة كالموضحة في شكل 3 -1 ، بداية من خزان السائل Liquid receiver ( أ ) وهو عبارة عن وعاء يستعمل في تخزين سائل وسيط التبريد كاحتياطي في دورة التبريد، ويركب بعد المكثف مباشرةً.
ويجب أن يكون حجم خزان السائل كبيرًا لاستيعاب كل شحنة وسيط التبريد بالمجموعة في حالة سائلة، ويكون وسيط التبريد ذا ضغطٍ عالٍ، حيث يمر بعد ذلك على جهاز للتحكم في انسياب وسيط التبريد ( ب ) خافض الضغط.
وبعد ذلك يمر وسيط التبريد إلى المبخر ( ج ) وعنده يكون المبخر تحت ضغط منخفض، وهنا يتبخر وسيط التبريد ويمتص الحرارة من الحيز المبرد.
ثم يمر البخار بعد ذلك أي الضاغط عن طريق صمام السحب ( د ) والضاغط المستخدم هنا هو الضاغط التردديّ ذو الكباس، وهو أكثر أنواع الضواغط شيوعًا حيث تعمل هذه الضواغط في دورة ثنائية الأشواط.
وعند هبوط المكبس خلال شوط السحب ويفتح صمام السحب ( د ) ليسمح بدخول البخار القادم من المبخر ويقفل هذا الصمام مرة أخرى عند نهاية الشوط ليبدأ شوط الانضغاط ويكون الضغط داخل أسطوانة الضاغط أعلى من الضغط في ماسورة الطرد فيفتح صمام الطرد ( ه ) ويطرد البخار المضغوط إلى المكثف ( و ) وتكون درجة حرارة البخار المضغوط عاليةً جدًا، وخلال المكثف تنتقل الحرارة من وسيط التبريد إلى الوسط المحيط ( الهواء أو الماء ) حسب نوع المكثف المستخدم وبذلك يتخلص وسيط التبريد من الحرارة ويتكثف إلى سائل ويعود السائل إلى خزان السائل ( أ ) حيث تبدأ الدورة من جديد.
والآن سوف نبدأ في التحدث عن عناصر دائرة التبريد الأساسية ونبدأ أولًا بالضاغط.

* الضاغط Compressor:
وظيفة الضاغط في دورة الانضعاط هي رفع ضغط البخار الجاف من الضغط المنخفض إلى الضغط العالي للمكثف، ويعتبر الضاغط أحد الأجزاء الرئيسية في أيّ دورة تبريد ميكانيكية، فبدون الضاغط لا يمكن حدوث دورة التبريد وإعادة سائل التبريد إلى حالته الأصلية من حيث المحتوى الحراريّ.
والغرض من استخدام الضاغط هو رفع ضغط وسيط التبريد القادم من المبخر لضغط مناظر لدرجة حرارة تشبع أعلى من درجة حرارة الجو المحيط (أو الوسط المحيط) وهذا يؤدي إلى حدوث التبادل الحرارى بين وسيط التبريد بالمكثف والوسط المحيط، كما أنه يؤدي إلى تكثيف وسيط التبريد. وتصنع الضواغط بأشكال وأحجام وتصميمات مختلفة وعمومًا تنقسم الضواغط إلى:
(أ) ضواغط ترددية
(ب) ضواغط دورانية
(ج) ضواغط طاردة مركزية
(د) ضواغط حلزونية.

* المكثف Condenser:
المكثف هو أحد عناصر الرئيسية في دورة التبريد، ووظيفة المكثف في دورة انضغاط البخار هي استقبال بخار وسيط التبريد الساخن العالي الضغط والقادم من الضاغط، وتخليصه من الحرارة التي امتصها في المبخر وهذه الحرارة عبارة عن حرارة التحميض والحرارة الكامنة وكذلك الحرارة الناتجة عن شغل الضاغط وتطرد هذه الحرارة إلى الوسط المحيط فإذا كان الوسط المحيط هو الهواء سمّي المكثف بالمكثف المبرد بالهواء ( هوائيًا ) وإذا كان الوسط المحيط ماء سمّي المكثف بالمكثف المبرد بالماء ( مائيا).

* صمام التحكم Control Valve:
الغرض من صمام التحكم هو التحكم في سريان وسيط التبريد التبريد من جانب المكثف ذي الضغط العالي في الدورة إلى المبخر ذي الضاغط المنخفض. ففي هذا الصمام يتم خفض ضغط سائل التبريد القادم من المكثف وتبعًا لذلك درجة حرارة التشبع، حيث أن من المعلوم فيزيائيّا أن ّ لكل ضغط توجد درجة حرارة تشبع معنية.
ولكن بدون تغير في الإنتالبية (Enthalpy) ومعنى ذلك أن كمية الحرارة الموجودة في السائل قبل دخولها صمام التحكم تساوي كمية الحرارة بعد خروجها من الصمام، ولكن سائل التبريد يكون عند ضغط منخفض ودرجة حرارة منخفضة وهي درجة حرارة التشبع عند هذا الضغط.
ويتحقق خفض الضغط باستخدام فوهة ذات سريان متغير، إما من درجة التحكم أو ذات وضعين. ويمكن تقسيم صمامات التحكم في سائل وسيط التبريد إلى:
صمام التحكم اليدوي عوامة جانب الضغط المنخفض عوامة جانب الضغط العالي الأنبوية الشعرية صمام التمدد الاتوماتيكي صمام التمدد الثرموستاتي.

* المبخر Evaporator:
الغرض من المبخرة في دورة التبريد هو استقبال وسيط التبريد ذي الضغط المنخفض ودرجة الحرارة المنخفضة، والقادم من صمام التحكم، وجعله في ملامس حراريّ ملاصق مع الحمل ويستمد وسيط التبريد حرارته الكامنة للتبخر من الحمل وأيّ كمية حرارة تمتص في المبخر تحول جزءًا من السائل عند درجة حرارة التشبع إلى بخار عند نفس الضغط ودرجة الحرارة وتنقسم المبخرات إلى نوعين رئيسيين هما:
- نظام جاف - نظام الغمر.

* الأجزاء الإضافية في دورة التبريد:
وهناك أجزاء أخرى في دورة التبريد ضرورية لسلامة عمل هذه الأجزاء الرئيسية أو تمكينها من أداء عملها. وسوف نجد هذه الأجزاء في أيّ وحدة تبريد سواءً أكانت هذه الوحدة وحدة تبريد تجارية أو صناعية أو وحدة تبريد منزلية، وهذه الأجزاء الإضافية هي:
- المجتمع Accumulator: وهو جهاز أمان لمنع سائل وسيط التبريد من المرور إلى خط السحب ومنه إلى الضاغط، ويوجد في دائرة التبريد التي تستعمل الأنبوبة الشعرية.
- فاصل الزيت Oil Separator: ويوجد في وحدات التبريد التي تعمل في درجات حرارة منخفضة جدًا، كفريزرات التبريد العميق، حيث يوجد فاصل الزيت بين خط الطرد للضاغط والمكثف، والغرض الأساسي من فاصل الزيت هو تخلص بخار وسيط التبريد الساخن ذي الضغط العالي من الزيت الزائد والغير مرغوب فيه بالنسبة لأجزاء الدائرة الأخرى مثل المكثف والمبخر، حيث يتم فصل الزيت وإعادته إلى علبة مرفق الضاغط عن طريق ماسورة (وسنشرح ذلك أيضًا بالتفصيل فيما بعد). وهناك عناصر أخرى مهمة أيضا لازمة لسلامة عمل الأجزاء الرئيسية وهي المبادل الحراريّ، والمجفف، وخزان السائل؛ وبالنسبة للدوائر الكهربائية فيوجد الثرموستات (Thermostat) وهو ضابط الحرارة وضابط الضغط العالي، وضابط الضغط المنخفض وغيرها من العناصر الهامة.
راجع الرسوم البيانية لدورة ذات انضغاط البخار.

4- دورة التبريد الكاملة:


سوف نناقش الآن تصرف وسيط التبريد خلال دورة التبريد خلال دورة التبريد الكاملة باعتبار أن كميته رطل واحد وبصرف النظر عن حالته سواء كان سائلًا أم بخارًا.
وكذلك بفرض أن وسيط التبريد نقيّ تمامًا، بإهمال تأثير زيوت التزييت والعناصر الأخرى، ففي شكل (3 - 2) يتضح أن أيّ دورة تبريد تتركب أساسًا من أربع عمليات هي:
- عملية تحدث في الضاغط حيث يدفع بخار وسيط التبريد من نقطة ( أ ) إلى نقطة ( ب ). وتكون هذه العملية متساوية الإنتروبية
- والعملية الثانية تحدث في المكثف تحت ضغط ثابت، فينتزع الهواءُ أو الماء الحرارةَ الزائدة Super - Heat ثم الحرارة الكامنة من وسيط التبريد وتتم هذه العملية من نقطة ( ب ) إلى نقطة ( ج )
- العملية الثالثة تتم خلال صمام التحكم تحت كمية حرارة ثابتة ( تحت ثبوت الإنتالبية ) وفيه ينخفض الضغط ودرجة الحرارة ولكن تظل كمية الحرارة ثابتة كما هي، وتتمثل هذه العملية من نقطة ( ج ) إلى نقطة ( د )
- وأخيرًا العملية الرابعة التي تحدث في المبخرة تحت ضغط ثابت، وفيها يمتص المبخر الحرارة من الحيز المراد تبريده، وفيها يتحول سائل التبريد إلى بخار مع ثبات كل من الضغط ودرجة الحرارة وتتمثل هذه العملية من نقطة ( د ) إلى نقطة ( أ ) وهكذا تتكرر دورة التبريد مرة ثانية